محمد جواد مغنية
446
في ظلال نهج البلاغة
عندهم ما أنكروا ) . فهم وحدهم على حق ، وكل من خالف ويخالف فهو على باطل وضلال . ( مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ) فهي عندهم مصدر الحق والقيم ( كأن كل امرئ منهم إمام نفسه ) . يضع عقله ورأيه فوق علم اللَّه وحكمته ، وصدق اللَّه العظيم : * ( أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَه هَواه ) * 43 الفرقان . ( قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات ، وأسباب محكمات ) . ضمير منها يعود إلى نفسه ، والمعنى يعتمد على أهوائه في تشريع الأحكام ، وتقدير مصالحها ، ومع ذلك يرى أنه قد استمسك بالعروة الوثقى ، وأخذ بالنص الواضح القطعي متنا وسندا . وهذه المزايا والعيوب تنطبق على الكثير من أهل العمائم في عصرنا . . جهل وغرور . . بعضه فوق بعض ، تستره عمة بيضاء أو سوداء حتى التبس على العامة التمييز بين الأصيل والدخيل . . فإلى اللَّه المشتكى .